أبو القاسم علي بن منجب بن سليمان ( ابن الصيرفي )

42

كتاب نتائج المذاكرة ( نوادر الرسائل 15 )

الأفضل عليها إخبارا عن نفسه فيقول : معروفنا الشّمس ليس يخفى * وإنّما حظّك الضّرير لكان أحقّ بذكره ، وأولى من كلّ ناطق به ، وهذا أشدّ ما فطنت له . 23 * لمّا استخدم الشّريف أنس الدّولة حمزة الزّيديّ في نقابة الطّالبيّين ، وتولّى ديوان الإنشاء كتبت « 1 » سجلّ تقليده ، لأنّني حينئذ كنت كاتب الدّيوان ، وكنت أعقب « 2 » الشّريف سناء الملك المستخدم قبله - رضي اللّه عنه - ، في غير الهمّ وعقابيل [ 119 أ ] الحزن ؛ فالذي أكتبه خال من التّحكيك ، عاطل من التّنقيح ؛ وكان في هذا التّقليد : وقد جعلك أمير المؤمنين من أعيان أمنائه ، وجلّة ثقاته ؛ فاعمل بقول اللّه عزّ من قائل : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ « 3 » . وبعد يومين من نظره جلس في الدّيوان ، فكان من جملة من حضر عنده المؤتمن بن الصّوفي الجبيليّ ، فاقترح عليه أن يتحفه [ ويطلعه ] على نسخة السّجلّ ، فناوله إيّاها ؛ فلمّا قرأ صدرا منها ، قال - على وجه التّعاطي عليّ والاستقصار لي - : هذا لا يجوز ، وليس فيه لكاتب عذر ؛ وجعل يسهب ويجلب ؛ فتطاولت الجماعة إلى معرفة هذا السّقط ، واستشرفوا إلى علم هذا الغلط ؛ شماتة بي وتجرّيا عليّ ، ورغبت إليه في أن يسعفها بذكره ويتداركها بشرحه ، فقال : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ منسوخ ( 23 * ) رجال الخبر : * أنس الدولة ، حمزة الزيدي ؛ وله ذكر في الخبر 42 . وفي الأصل أنيس الدولة ؛ ولم أقف له على ترجمة . * المؤتمن بن الصوفي الجبيلي : لم أقف له على ترجمة .

--> ( 1 ) في الأصل ؛ كيف ! . ( 2 ) في الأصل : لفقد ! . ( 3 ) سورة آل عمران 3 : 102 .